حسين نجيب محمد
119
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
التلبينة « التلبينة » وصية نبوية . . وحقيقة علمية ، ثمة أشياء تبدو في أعيننا بسيطة متواضعة القيمة . . لكن تأملها بعين الحكمة يكشف لنا عن كنوز صحية ندوس عليها ونحن نمضي في طريقنا نحو المدنية المعاصرة . . مثقلين بالشحوم ومكتظين بالسكر ومليكين معويا ومعنويا . ومن تلك الكنوز التي أغفلها بصر الإنسان ولم تغفلها بصيرة النبوة . . كنز التلبينة . . وهي حساء يعمل من ملعقتين من دقيق الشعير بنخالته ثم يضاف لهما كوب من الماء ، وتطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق ، ثم يضاف كوب لبن وملعقة عسل نحل . سميت تلبينة تشبيها لها باللبن في بياضها ورقتها . وقد أشارت الأحاديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى بالتداوي والاستطياب بالتلبينة قائلا : « التلبينة مجمة لفؤاد المريض » . ومن المذهل حقا أن نرصد التطابق الدقيق بين ما ورد في فضل التلبينة على لسان نبي الرحمة وطبيب الإنسانية وما أظهرته التقارير العلمية الحديثة التي توصي بالعودة إلى تناول الشعير كغذاء يومي ، لما له من أهمية بالغة للحفاظ على الصحة والتمتع بالعافية . وقد أثبتت الدراسات الحديثة التي قام بها كل من الدكتور ماهر